تاريخ محافظة الأفلاج الموقع وسبب التسمية : الأفلاج جمع فلج ـــ بفتح الفاء واللام ـــ وهو الماء الجاري من العين أو النهر إذ هي تضم 17 عيناً من أكبر العيون في الجزيرة العربية ، وقد كانت سيوحاً متدفقة و أنهاراً جارية ، ولا يزال جزء من المنطقة يسمى : ( السيح ) مليء بالنخيل و الزروع ، يقول ياقوت الحموي عنها على لسان أبي عبيدة الكلابي : سمي فلج الأفلاج ؛ لأنها أفلاج كثيرة ، و أعظمها هذا الفلج يقصد عين الرأس .و تقع الأفلاج في إقليم اليمامة الواقع في نجد قلب الجزيرة العربية ، و يمر بالأفلاج الطريق الدولي الذي يصل مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية بمنطقة عسير و دولة اليمن , و حاضرة الأفلاج ( مدينة ليلى ) تبعد عن مدينة الرياض نحو 300كم جنوباً ، وتضم محافظة الأفلاج في تضاريسها السهل إلى الجبل الذي تنحدر أوديته إلى الشرق قادمة من الغرب مما يعطيها خاصية زراعية تنفرد بها عن غيرها من المناطق الأخرى ، فقد انتظمت قراها ومزارعها عبر الأودية ومجاري المياة .أما الموقع الفلكي فالمحافظة تقع بين دائرتي عرض 20،45 درجة و23،15 درجة شمال خط الاستواء وبين خطي طول 45،15 درجة و48،12 درجة شرق خط ( غرنيتش ) ويسودها المناخ القاري , ففي الصيف ترتفع درجة الحرارة ، وفي الشتاء تشتد البرودة ، أما الأمطار فقليلة وسقوطها في فصل الشتاء والربيع بإذن الله .و تبلغ مساحة المحافظة 54120 كم و عدد سكانها 90 ألف نسمة موزعون في مدينة ليلى و 27 مركزاً أمنياً و عدداً من القرى .وتتبع محافظة الأفلاج إدارياً منطقة الرياض ، وتحدها محافظة حوطة بني تميم من الشمال ومحافظة الحريق من الشمال الغربي ومحافظة الخرج من الشمال الشرقي ومحافظة السليل من الجنوب والمنطقة الشرقية من الشرق .و تخترق جبال طويق نصف المنطقة الغربي ، وتكثر القرى والمزارع وسط الجبال حيث تنتظم بجوار الأودية والشعاب ، وجبال طويق سهلة الصعود لمن قدم من الشرق إلى الغرب حيث يعلوها تدريجياً حتى يصل سفحها ، فيرى الأشياء تحته صغيرة ولا يستطيع النزول من الجبال مع أن القادم من الغرب الذي يريد الجبال لايمكنه صعودها فهي تبدو لمشاهدها منتصبة قائمة كالجدار ومع هذه المنفعة لجبال طويق يوجد منافذ من الشرق إلى الغرب ولكنها محدودة ومعروفة تنفذ معها السيارات في هذا الزمان ومن منافذ جبال طويق منفذ الجويفا غرب قرية الأحمر ومنفذ الهدار . • الأفلاج في التاريخ : الأفلاج في العهد القديم كانت مهداً لحضارات عظيمة إذ يرجع تأريخها إلى ما قبل العصر الجاهلي ، و يذكر المؤرخون أن قبيلتي طسم و جديس البائدتين امتدت مساكنهم إلى الأفلاج ، و يشير بعض المفسرين و من بينهم ابن كثير في كتابيه : ( تفسير القرآن ) و ( البداية والنهاية في التاريخ ) أن أصحاب الرس الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم كانوا يقطنون الأفلاج ، و قبل الإسلام بقليل سكنها بنو كعب بن ربيعة وهم : بنو جعدة و بنو قشير و بنو الحريش و بنو عقيل ، و بعد الإسلام وفدت هذه القبائل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأعلنت إسلامها ، وقد هاجر كثير منهم أيام الفتوحات الإسلامية لبلاد المشرق و المغرب ، و من أشهر الشخصيات التي تنتمي إلى هذه القبائل الصحابي الجليل قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة الجعدي العامري المعروفبالنابغة الجعدي و هو شاعر مشهور ، و كذلك الإمام مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كرشان القشيري العامري الذي عاش في نيسابور بعد هجرة أسرته إليها. يقول امرؤ القيس الكندي في الأفلاج: بعيني ظعن الحي لما تحملوالدى جانب الأفلاج من جنب تيموا و يقول لبيد بن ربيعة: فتلكم بتلكم غير فخر عليكم وبيت على الأفلاج ثم مقيم • الأفلاج حديثاً : تشهد محافظة الأفلاج حديثاً نهضة حضارية كبيرة في مختلف الجوانب ، فهناك التقدم العلمي الزاهر والنهضة الزراعية والنهضة التجارية والعمرانية والصحية ، كل ذلك بفضل الله تعالى ثم بفضل حكومتنا الرشيدة ودورها الايجابي مع المتابعة المستمرة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض الأثر البارز في رفع المستوى الحضاري في هذه المملكة الغالية بلاد الحرمين ومشرق شمس الإسلام ، ولا تزال محافظة الأفلاج يزداد تطورها يوماً بعد يوم .